أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

161

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل النون والتاء ن ت ق : قوله تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ « 1 » . نتق الشيء : جذبه ونزعه حتى يسترخي ، كنتق عرى الحمل . ومنه استعير : امرأة ناتق : إذا كثر ولدها . ومنه قيل : زند ناتق ، أي وار تشبيها بذلك . أبو عبيدة : زعزعناه واستخرجناه من مقرّه . وكلّ شيء قلعته ورميت به فقد نتقته . ونتقت الشيء : نقضته . وهو يرجع إلى معنى الرمي . وقال غيره : نتقناه : رفعناه بدليل قوله وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ « 2 » . ابن الأعرابيّ : الناتق : الرافع ، والناتق : الباسط ، والناتق : الفاتق . وامرأة ناتق ومنتاق : كثيرة الولد . القتيبيّ : أخذ ذلك من نتق السقاء ، وهو نفضه حتى يقتلع الزّبدة منه . قال : وقوله وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ كأنه قلع من أصله . ابن اليزيدي : نتق الجراب : نثر ما فيها . وفي حديث علي رضي اللّه تعالى عنه : « البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها » « 3 » أي هو مطلّ عليها . قال القتيبيّ : هو من قوله : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ . فصل النون والثاء ن ث ر : قوله تعالى : وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ « 4 » أي تفرّقت ورمي بها من مقارّها ، ونثر الشيء : نشره . يقال « 5 » : نثرته فانتثر ، ويقال : نثر السكر نثرة ، بالضم ونثر الماء نثرة بالكسر .

--> ( 1 ) 171 / الأعراف : 7 . ( 2 ) 63 / البقرة : 2 . ( 3 ) النهاية : 5 / 13 . ( 4 ) 2 / الانفطار : 82 . ( 5 ) في الأصل : إذا نثرته .